بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا واسعًا متسقًا بعدد ما أحاط به علمه وأفضل الصلاة واتم التسليم على خير الانام أجمعين خاتم الأنبياء والمرسلين والمبعوث رحمة للعالمين وليعلم الناس الكتاب والحكمة ويؤطرها بمكارم الاخلاق أبي القاسم محمد وعلى آله الطاهرين وصحبه المنتجبين وبعد...
أريد لجامعةُ العميد منذ تأسيسها بتشكيلاتها المتنوعة وكوادرها البشرية أن تكون إنموذجًا قياديًا رائدًا في مجال التعليم العالي الأهلي في العراق، وقد برزت كصرح أكاديمي متميز على مستوى الأفراد والمؤسسات في وطننا العزيز، تُسهم بشكل فعّال في تنمية المجتمع المحلي من خلال ما تقدمه من معرفة علمية وعملية متقدمة الى طلبتها وفي جميع كلياتها.
ليست الدراسة الاكاديمية والبحث العلمي هي المهمة الوحيدة للجامعة بل ان تقديم برامج تدريبية وتطويرية تتيح للأفراد اكتساب المهارات اللازمة للتفوق في سوق العمل هي مهمة أخرى تتبناها الجامعة. تتمثل أهمية هذه البرامج في تمكين الأفراد العاملين فيها من مواكبة التطورات العلمية والمعرفية والتغيرات التكنولوجية السريعة ومتطلبات سوق العمل المتجددة بما يسهم في تحسين القدرة التنافسية على المستوى الفردي والمؤسسي ورفع مستوى الأداء والإبداع بما يعزز من ثقافة التعلم المستمر والابتكار، ومن جانب الإحساس بالمسؤولية وخدمة المجتمع فهي تمتد لتقديم هذه الخدمة الى المجتمع على مستوى المحافظة او البلد للافراد والمؤسسات على حد سواء.
تسعى جامعة العميد من خلال مركز التعليم المستمر إلى أن تكون إنموذجًا يحتذى به في التطوير والتعليم والتدريب، لذلك فان المركز وبالتعاون مع كليات الجامعة واقسامها، يعمل على تقديم برامج تدريبية متخصصة وورش عمل ومحاضرات تلبي احتياجات المجتمع المحلي، مع الإلتزام العميق بالقيم الأكاديمية والأخلاقية مستنيرًا برؤى وتوجيهات الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة. وفي هذا السياق، يتطلع المركز إلى تحقيق شراكات استراتيجية مع المؤسسات المحلية، بهدف توفير فرص البحث العلمي والتدريب المهني التي تستجيب للاحتياجات الفعلية، مما يسهم في خلق تناغم معرفي ومهني يعزز من تحقيق رؤية الجامعة في إرساء بيئة تعليمية تعلمية وتدريبية فاعلة تساهم في تحفيز المنافسة الشريفة في سوق العمل وبناء وطنٍ مزدهر يخدم أبناء شعبنا الكريم، فالتنمية المستدامة لاتحقق إلا بالادامة، وإدامة الافهام والأفكار تحتاج الى تعليم مستمر والحمد لله رب العالمين.